محمد بن محمد النويري
470
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها هذا نوع من المفرد ، وإنما أخره عن الساكن لخفته ، وثقل الساكن ، وهو لغة [ لبعض ] « 1 » العرب . ص : وانقل إلى الآخر غير حرف مدّ لورش الّا ها كتابيه أسدّ ش : مفعول ( انقل ) محذوف دل عليه الترجمة ، أي : انقل حركة الهمز « 2 » ، و ( إلى الحرف الآخر ) : متعلق ب ( انقل ) ، وهو عام استثنى منه ( حرف المد ) ؛ ف ( غير ) « 3 » واجبة النصب ، ولا يجوز جرها على الوصفية ؛ لعدم إضافتها لمعرفة ، ويجوز نصبها على الحالية كما هو مذهب [ الفارسي ] « 4 » ، واختاره ابن مالك و ( لورش ) يتعلق ب ( انقل ) ، و ( إلا ها كتابيه ) مستثنى من ( الآخر ) ، فهو معطوف على ( غير ) ، ولا بد من تقدير العاطف ؛ لئلا يوهم عطفه على الثاني ، و ( أسد ) خبر مبتدأ ، أي : عدم النقل فيه أسد . أي : نقل ورش باتفاق من طريقيه حركة همزة القطع المبتدأة إلى الحرف الذي يليها من آخر الكلمة السابقة ولو مقدرة ، إن كان ساكنا غير مد ، ولا منوى الوقف ، أصليّا كان أو زائدا ، رسم أو لم يرسم ، إن وصله به ، ثم حذف الهمزة مخففة « 5 » حال تخفيف « 6 » اللفظ . فخرج بهمزة القطع ألم اللَّهُ [ ميم الله ] [ آل عمران : 1 ، 2 ] خلافا لمدعيه ، وبالمبتدأة نحو : ( يسل ) ، وبين ب ( الذي يليها ) أن النقل [ لما ] « 7 » قبل ؛ وذلك لأنه ظرف ، وهو محل التصرف . ودخل بقوله : ( ولو كانت السابقة مقدرة ) لام التعريف ؛ لأنها كلمة ؛ إذ هي حرف معنى . وخرج ب ( ساكنا ) نحو : الْكِتابَ أَ فَلا [ البقرة : 44 ] لاشتغال المحل ، وب ( غير حرف مد ) نحو : يا أَيُّهَا [ البقرة : 21 ] ، و قالُوا آمَنَّا [ البقرة : 14 ] ، و وَفِي أَنْفُسِكُمْ [ الذاريات : 21 ] لتعذره في الألف ، وتغليب المد في الواو ، والياء للأصالة ، ولذا « 8 » نقل في اللين ، وبلا منوى الوقف ( كتابيه ) من الاتفاق . ودخل ب « زائد » تاء التأنيث نحو : وَقالَتِ اخْرُجْ [ يوسف : 31 ] ؛ لأنه بمنزلة الجر ، والتنوين ، نحو : يَوْمَئِذٍ [ آل عمران : 167 ] ؛ لأنه حرف .
--> ( 1 ) سقط في م . ( 2 ) في م : الهمزة . ( 3 ) في م : وغير . ( 4 ) سقط في د . ( 5 ) في د ، ز : محققة . ( 6 ) في م : تخفيضا ، وفي ز : تخفيضه . ( 7 ) سقط في د . ( 8 ) في ز ، م : وكذا .